ارقد على فراش موتك
يقول "ستيف" صاحب كتاب مائة طرية لتحفيز نفسك" ذهبت للمعالجة النفسية الدكتورة" ديفرز" لتدريب كانت تقوم به وهو تدريب فراش الموت".
وطلبت مني أن اتخيل نفسي بوضوح وأنا راقد على فراش الوفاة، وأن اتقمص تماما المشاعر المرتبطة بالاحتضار والوداع، ثم طلبت مني بعد ذلك أن ادعو كل شخص يهمني في الحياة كي يزورني وأنا ارقد على فراش الموت على أن يأتي كل واحد بمفرده، وبينما كنت اتخيل كل صديق وقريب وهو يأتي لزيارتي، كان علي أن اتكلم معهم بصوت عال، كان علي أن أقول له ما كنت أريد أن يعرف، ثم احتضر.
وخلال حديثي مع كل شخص استطعت أن أشعر بصوتي وهو يتغير، ولم يكن بوسعي أن اتفادى البكاء فاغرورقت عياني بالدموع وشعرت بالفراق، لم أكن حينها أبكي حياتي، وإنما اأكي على الحب الذي سأفتقده بالوفاة، وبشكل أدق كان بكائي تعبيراً عن أني لم أعبر عنه قبل ذلك، وخلال هذا التدريب الصعب عرفت حقاً حجم ما افتقدته من حياتي، كما عرفت كم المشاعر الرائعة التي كنت ادخرها لإطفالي على سبيل المثال، ولكن لم أعبر عنها صراحة قبل ذلك.
وبنهاية التديب تحولت إلى كتلة من العواطف المختلفة، واحببت كل شيء حولي الحياة، والناس، وزوجتي وابنائي واصدقائي، وفهمت ما يعنيه" جورج باتون" بقوله " قد يكون الموت أكثر إثارة من الحياة".
إنها الحقيقة الغائبة فالحياة تحوي في ثناياها السعادة والمرح والحب ولكن نرفض هذا بانفسنا، وننظر للوجه الأخر الكئيب ونتمتع بالعيش فيها، مثقلين بتلك المشاعر والأفكار السلبية، انظر إلى حالك وتفقدها وسوف تجد هناك خلف أسوار الهموم، عالم رائع ينتظرك بكل شغف، احمل حقائبك وارجل.
اقتبسه لكم من كتاب" صعود بلا حدود"
للمؤلف" موسى البهدل
تقبلوا حبي زخات المطر