أنت غير مسجل في ملتقى الفريد . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

نبض القلوب
إضافة إهداء


آخر 10 مشاركات لحملة الوطنيه للتطعيم ضد شلل الأطفال بالعلا (الكاتـب : فهد 95 - آخر مشاركة : فهد 95 - )    <->    اول رحله في شتاء1433 (الكاتـب : عبدالسلام فرحان - آخر مشاركة : السيل - )    <->    يحب التصوير (الكاتـب : عبدالسلام فرحان - آخر مشاركة : عازف - )    <->    المكتب الخاص . الرساااام !!! (الكاتـب : عازف - آخر مشاركة : عازف - )    <->    البوم صور (الكاتـب : احمد - آخر مشاركة : haisamg - )    <->    عالم اخر من النسيان. (الكاتـب : غادة - آخر مشاركة : haisamg - )    <->    إنطلاق مشروع مجتمع القيم النبوية بالعُلا (الكاتـب : قلم رصاص - آخر مشاركة : haisamg - )    <->    فواصل الاعلانات التلفزيونية (الكاتـب : احمد - آخر مشاركة : haisamg - )    <->    مشروع مجتمع القيم النبوية بمجمع مدارس جعفر الطيار (الأسبوع الأول) (الكاتـب : salem2010 - آخر مشاركة : haisamg - )    <->    سوريا (1) (الكاتـب : احمد عوده - آخر مشاركة : احمد عوده - )    <->   
مواضيع ننصح بقراءتها اول رحله في شتاء1433      البوم صور      قهويت صدري _ شح القدر      عالم اخر من النسيان.      إنطلاق مشروع مجتمع القيم النبوية بالعُلا      فواصل الاعلانات التلفزيونية      مشروع مجتمع القيم النبوية بمجمع مدارس جعفر الطيار (الأسبوع الأول)      برنامج تنمية مهارات المصلحين الأسريين مجانا بالعلا
العودة   ملتقى الفريد > فضاء أنيق > نفحات دينية > خطب المسجد النبوي
ما شاء الله تبارك الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله
 اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
التسجيل سياسة الخصوصية التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


Tags H1 to H6

ملتقى الفريد

خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ

خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ

خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ

.wall_last_post { background: none repeat scroll 0 0 #F6F6F6; border-color: #CCCCCC #000000; border-left: 3px solid #000000; border-radius: 0 20px 20px

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ 4 أسابيع   #1
هامِــــس
مراقب عام
ـمجرد رجلــــ


هامِــــس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  27 / 12 / 2009
 العمر : 32
 أخر زيارة : منذ 6 ساعات (10:27 PM)
 المشاركات : 5,333 [ + ]
 التقييم :  6708
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
التميز التميز 
لوني المفضل : Slategray

My Facebook


الاوسمة

افتراضي خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ



انا : هامِــــس


خطبة الجمعة من المسجد النبوي السادس والعشرون من شهر صفر عام 1433هـ

الموضوع: اهتمام الإسلام بطهارة القلب والبدن..
الشيخ: عبد المحسن القاسم..

نبذة عن الخطبة:
ألقى فضيلة الشيخ عبد المحسن بن محمد القاسم - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "اهتمام الإسلام بطهارة القلب والبدن"، والتي تحدَّث فيها عن الإسلام وعظمته ومدى اهتمامه بطهارة القلبِ والبدَن، وذكرَ الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب الطهارة للقلبِ والبدَن، والوعد بعظيمِ الأجرِ للمُتطهِّرين.


الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فاتقوا الله - عباد الله - حقَّ التقوى؛ فالتقوى أكرمُ ما أسررتُم، وأبهَى ما أظهرتُم.
أيها المسلمون:
دينُ الإسلام دينُ الجمال والكمال، أمرَ بطهارة القلب والبدَن، مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 6]، وأمر بتطهيرِ أماكن العبادة من الشرك والدَّنَس: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [الحج: 26].
ووصفَ الله الرسلُ بنقاء القلوبِ؛ فقال عن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -: إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الصافات: 84].
وحفِظَ نبيَّنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وهو في صِغره من أدواء الصدور؛ قال أنسٌ - رضي الله عنه -: "أتَى جبريلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يلعبُ مع الغِلمان، فأخذَه فصرَعَه فشقَّ عن قلبه فاستخرجَ القلبَ منه علَقَةً، فقال: هذا حظُّ الشيطان منك، ثم غسلَه في طستٍ من ذهبٍ بماءِ زمزم، ثم لأَمه ثم أعادَه في مكانه"؛ رواه مسلم.
ولما أُرسِل أمرَه الله بالحِفاظ على سلامةِ قلبه؛ فقال له: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر: 4]. قال سعيدُ بن جُبيرٍ - رحمه الله -: "وقلبكَ ونيَّتك فطهِّر"، فكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم نقِّني من الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، اللهم اغسِل خطايايَ بالماء والثلجِ والبَرَد»؛ متفق عليه.
ولما أراد الله أن يُكرِمه بالإسراء والمِعراج غسلَ قلبَه مرةً أخرى؛ إذ لا يدنُو منه - سبحانه - إلا سليمَ الصدر؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «نزلَ جبريلُ ففرَجَ صدري - أي: شقَّه -، ثم غسلَه بماء زمزَم، ثم جاء بطستٍ من ذهبٍ مُمتلئٍ حكمةٍ وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثم أطبقَه، ثم أخذَ بيدي فعرَجَ بي إلى السماء»؛ متفق عليه.
وأثنَى على أهل القُباء بتقواهم ومُلازمتهم كمال الطهارة؛ قال - سبحانه -: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [التوبة: 108].
والطُّهور شطرُ الإيمان، ومن تطهَّر أحبَّه الله؛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة: 222].
ومِفتاحُ الصلاة الطُّهور، فلا يدخلُ المُصلِّي في صلاته حتى يتطهَّر.

وجعل - سبحانه - الدخول إلى الجنةِ موقوفًا على الطِّيب والطهارة، فلا يدخلُها إلا طيبٌ طاهرٌ؛ قال تعالى: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [الزمر: 73]، فمن تطهَّر في الدنيا ولقِيَ اللهَ طاهِرًا دخلَ الجنة، ومن لم يتطهَّر في الدنيا فإن كانت طهارتُه معدومةً كالكافرِ لم يدخُلها بحالٍ، وإن كانت نجاستُه كسبيَّةً عارِضةً وشاء اللهُ عذابَه دخلَها بعدما يتطهَّر في النار من تلك النجاسةِ ثم يخرُج منها.
وأهلُ الإيمان إذا جازوا الصراطَ حُبِسُوا على قنطرةٍ بين الجنةِ والنار، فيُهذَّبون ويُنقَّون من بقايا بقِيَت عليهم قصُرَت بهم عن الجنة ولم تُوجِب لهم دخولَ النار.
وطهارةُ القلبِ شرطٌ لدخول الجنة؛ قال - سبحانه -: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: 88، 89].
قال ابن القيم - رحمه الله -: "لا يُجاوِرُ الرحمنَ قلبٌ دُنِّس بأوساخِ الشهوات والرياء أبدًا".
وللباطنِ زينةٌ كما للظاهر زينةٌ، ومن دعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم زيِّنَّا بزينةِ الإيمان»؛ رواه النسائي.
والقلوبُ كالأبدان؛ منها الصحيحُ ومنها السقيم، ومنها الحيُّ ومنها الميِّت، وإذا نُقِّيَ القلبُ من الأدران امتلأ بالرحمة والخير، فاهتمَّ الإسلامُ بكلِّ ما يُصلِحُ القلبَ، ونهَى عن جميع ما يُفسِدُه، وأعظمُ صلاحٍ له هو التوحيدُ بإخلاص الأعمال لله وحده، وفسادُ القلبِ وموتُه بالشرك بالله؛ قال - عز وجل -: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28].
وتوعَّدَهم بالخِزيِ والنَّكال؛ فقال: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة: 41].
والمُنافِقون وصفَهم الله بقوله: إِنَّهُمْ رِجْسٌ [التوبة: 95]. قال ابن كثيرٍ - رحمه الله -: "أي: خُبثاء نجِسٌ بواطِنُهم وظواهِرهم".
والحِقدُ والحسدُ داءٌ في القلوبِ، إن لم يُتدارَك بالدعاء وسلامةِ الصدرِ أظلمَ به؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «لا تباغَضوا ولا تحاسَدوا ولا تدابَروا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا».
وقدِمَ رجلٌ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال لأصحابه: «يطلُعُ عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة». ولما سُئِل عن عمله قال: إني لا أجِدُ في نفسي لأحدٍ من المُسلمين غشًّا، ولا أحسِدُ أحدًا على خيرٍ أعطاه الله إياه؛ رواه أحمد.
ومن دعاء المُؤمنين: وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا [الحشر: 10].
قال ابن القيم - رحمه الله -: "ما رأيتُ أحدًا أجمعَ لخِصال الصفحِ والعفوِ وسلامةِ الصدر من ابن تيمية".
والقلبُ شديدُ الصفاءِ، سريعُ التأثُّر، أدنى معصيةٍ تُؤثِّرُ فيه؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «إن العبدَ إذا أخطأ خطيئةً نُكِتَت في قلبه نُكتةٌ سوداء، فإذا هو نزَعَ واستغفرَ وتابَ صُقِل قلبُه، وإن عادَ زِيدَ فيها حتى تعلُوَ قلبَه، وهو الرانُ الذي ذكرَ اللهُ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14]»؛ رواه الترمذي.
وواجبٌ على العبدِ أن يغسِل قلبَه في كل يومٍ وليلة، ومما يُنقِّيه: الصلواتُ المفروضة؛ قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيتُم لو أن نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسِلُ منه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ؛ هل يبقَى من درَنه شيء؟». قالوا: لا يبقَى من درَنه شيءٌ. قال: «فذلك مثَلُ الصلوات الخمسِ، يمحُو اللهُ بهنَّ الخطايا»؛ متفق عليه.
ومن صلَّى بعد تطهُّره كان سببًا في دخول الجنة؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «ما من مُسلمٍ يتوضَّأ فيُحسِنُ وُضوءَه ثم يقوم فيُصلِّي ركعتين يُقبِلُ عليهما بقلبِه ووجهِه إلا وجَبَت له الجنة»؛ متفق عليه.
والوضوءُ دواءٌ للقلوبِ والجوارِح؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «إذا توضَّأ العبدُ المُسلمُ أو المؤمنُ فغسلَ وجههُ، خرجَ من وجهه كلُّ خطيئةٍ نظرَ إليها بعينِه مع الماءِ أو مع آخر قطرِ الماء، فإذا غسلَ يديه خرجَ من يديه كلُّ خطيئةٍ كان بطَشَتها يداه مع الماءِ أو مع آخر قطرِ الماءِ، فإذا غسلَ رجلَيْه خرجَت كلُّ خطيئةٍ مشَتها رِجلاه مع الماءِ أو مع آخر قطرِ الماءِ، حتى يخرج نقيًّا من الذنوب»؛ متفق عليه.
ومن أضافَ إلى طُهوره كلمةَ التوحيد فُتِّحَت له أبوابُ الجنةِ الثمانية؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «ما منكم من أحدٍ يتوضَّأُ فيُسبِغُ الوضوءَ، ثم يقول: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، إلا فُتِّحَت له أبوابُ الجنةِ الثمانية يدخلُ من أيِّها شاءَ»؛ رواه أحمد.
والزكاةُ تُطهِّرُ القلبَ وتُنيرُه؛ قال - سبحانه -: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة: 103].
وكلامُ ربِّ العالمين شفاءٌ للأبدان والصدور؛ قال - عز وجل -: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء: 82].
ولزومُ جماعةِ المُسلمين والنصيحةُ مما يُصلِحُ القلوبَ؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «ثلاثٌ لا يُغلُّ عليهنَّ قلبُ مُسلمٍ: إخلاصُ العملِ لله، ومُناصَحة الأئمة المُسلمين، ولُزوم جماعتهم»؛ رواه الترمذي.
والحِجابُ طهرٌ وعفافٌ؛ قال - سبحانه -: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: 53].
ومُجالَسةُ الصالحين وحِفظُ اللسانِ نقاءٌ للقلبِ، والبُعدُ عن الفتن طهارةٌ له؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «تُعرضُ الفتنُ على القلوبِ كالحَصير عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشرِبَها نُكِتَت فيه نُكتةٌ سوداء، وأيُّ قلبٍ أنكرَها نُكِتَت فيه نُكتةٌ بيضاء»؛ رواه مسلم.
وطهارةُ الظاهر مُتمِّمةٌ لطهارة الباطِن، فاهتمَّ الإسلامُ بطهارة بدَن الإنسان منذ ولادته إلى وفاته؛ فإذا وُلِد خُتِن وحُلِق رأسُه، وإذا ماتَ غُسِّلَ وأُحسِن كفنُه وتطييبُه.
وكان - عليه الصلاة والسلام - يُحبُّ الطِّيبَ ويُرَى وَبيصُ طِيبِ المِسك يسيلُ من مِفرَقِ رأسه، وكان يتسوَّك عند كل وُضوءٍ وصلاةٍ وعند دخول المنزل وإذا استيقظَ من النوم.
وأمرَ بما جاءت به الفِطرةُ من قصِّ الشاربِ، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاقِ الماء، وقصِّ الأظافِر، وغسلِ البراجِم، ونتفِ الإبِط، وحلقِ العانة، وانتقاصِ الماء - أي: الاستِنجاء -، والخِتان، ووقَّت في قصِّ الشارِبِ وتقليمِ الأظافِر ونتفِ الإبِط وحلقِ العانَةِ ألا تُتركَ أكثر من أربعين ليلة.
وأمرَ كلَّ مُسلمٍ أن يغتسلَ كلَّ أسبوعٍ؛ فقال - عليه الصلاة والسلام -: «حقٌّ على كل مُسلمٍ أن يغتسلَ في كلِّ سبعةِ أيامٍ يومًا يغسِلُ فيه رأسَه وجسدَه»؛ متفق عليه.
وكان إذا عطسَ - عليه الصلاة والسلام - وضعَ يدَه أو ثوبَه على فِيهِ وخفضَ بالعُطاسِ صوتَه؛ رواه أبو داود.
وأمرَ بإماطةِ الأذى عن طُرقات المُسلمين، وقال: «عُرِضَت عليَّ أعهمالُ أمتي حسنُها وسيِّئُها، فوجدتُ في محاسِن أعمالها: الأذى يُماطُ عن الطريقِ ..»؛ رواه مُسلمٌ.
ووصفَ كيفيةَ التطهُّر بعد قضاء الحاجةِ وبمَ يستنجِي وعددَ الأحجار؛ فنهَى عن الاستِنجاءِ باليَمين، ونهَى عن الاستِجمار بالرَّوث والعِظام، وألا يُستجمَر بأقلَّ من ثلاثة أحجار.
ونهَى عن كل ما فيه مُجانَبة التنزُّه أو تمامُه؛ فنهَى عن التنفُّس في الإناء حال الشُّرب، ونهَى عن نفخِ الطعامِ، وعن الشُّربِ من فمِ القِربةِ أو السِّقاءِ؛ لأنه يُنتِنُه.
وإذا استيقظَ النائمُ لا يغمِسُ يدَه في الإناء حتى يغسِلَها ثلاثًا، وإذا ولغَ الكلبُ في الإناءِ أمرَ بغسلِهِ سبعًا أُولاهنَّ بالتُّرابِ، ووقَّت في مسحِ الخُفَّين يومًا للمُقيم وثلاثةً للمُسافِر لئلا يتأخَّر غسلُ القدَمِ بالماء؛
بل توعَّد من لم يغسِل كاملَ قدمِهِ بالنار؛ فقال: «ويلٌ للأعقابِ من النارِ»؛ متفق عليه.
وزجرَ عما فيه رائحةٌ تُؤذِي؛ فقال: «من أكلَ ثومًا أو بصلاً فليعتزِلنا، أو ليعتزِل مسجِدنا وليقعُد في بيته»؛ متفق عليه.
ولنجاسَة الخمرِ وإسكارِها توعَّد من شرِبَها ألا تُقبَلَ منه صلاةٌ أربعين يومًا.
ونهَى عن التخلِّي في طريق الناسِ أو ظلِّهم، وعن البُصاق في المساجِد، ورغَّبَ في تطهيرِها وعظَّمَ من يقوم بذلك؛ فكانت امرأةٌ سوداءُ أو رجلٌ يقُمُّ المسجِد، ففقدَه - عليه الصلاة والسلام - فسألَ عنه، فقيلَ: مات، فقال: «ألا آذنتُموني به؟». فكأنَّهم صغَّروا أمرَها أو أمرَه، قال: «دُلُّوني على قبره»، فدلُّوه، فصلَّى عليه؛ رواه أبو داود.
وبين الثيابِ والقُلوبِ مناسبةٌ ظاهرةٌ وباطِنة، كلٌّ منهما يُؤثِّرُ في الآخر؛ فنهَى عن لباسِ الحرير والذهبِ وجلود السِّباعِ، وعن الإسبالِ؛ لما تُؤثِّرُ في القلبِ من الهيئةِ المُنافِيَة للعبوديةِ والخُشوع.
وبعدُ، أيها المُسلمون:
فدينُ الإسلام لا أكملَ ولا أعظمَ منه، ولا أزكَى للعبدِ وأطهرَ له سِواه منه، والسعيدُ من طهَّرَ قلبَه وجوارِحَه ولسانَه وظاهِرَه مما يُغضِبُ ربَّه، واستعملَها فيما يُحبُّه اللهُ ويرضاه، وشكرَ نِعَمَ الله عليه.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأعراف: 26].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

يتــــــــــــــــبع،،


 
 توقيع : هامِــــس
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس

قديم منذ 4 أسابيع   #2
هامِــــس
مراقب عام
ـمجرد رجلــــ


هامِــــس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  27 / 12 / 2009
 العمر : 32
 أخر زيارة : منذ 6 ساعات (10:27 PM)
 المشاركات : 5,333 [ + ]
 التقييم :  6708
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Slategray

My Facebook


الاوسمة

افتراضي رد: خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ



انا : هامِــــس


الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكرُ له على توفيقِهِ وامتِنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد، أيها المسلمون:
فدينُ الإسلام دينٌ عظيمٌ، يأمرُ بمسحِ الأُذن داخلَها وخارِجها في اليوم مراتٍ، والنقطةُ الواحِدة من البول تُنقِضُ الوُضوء، والكلمةُ الواحِدةُ من الكُفر أو عملٌ يُناقِضُ الإسلام يخرُج به المرءُ من الدين.
ولا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه، ولا يستقيمُ قلبُه حتى يستقيمَ لسانُه، والقلبُ السليمُ هو الذي سلِمَ من الشركِ والغلِّ والحِقدِ والحسَد والشُّحِّ والكِبرِ وحُبِّ الدنيا، وسلِمَ من كلِّ شهوةٍ تُعارِضُ أمرَ الله، ومن كلِّ شُبهةٍ تُعارِضُ خبرَه، ومن أحقِّ ما يُطهِّرُ به العبدُ حياتَه: طهارةُ لسانِه وماله من المُحرَّمات والشُّبُهات.
ثم اعلموا أن الله أمركم بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّه، فقال في مُحكَم التنزيل: إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلِّم على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضَوا بالحق وبه كانوا يعدِلون: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر الصحابةِ أجمعين، وعنَّا معهم بجُودِك وكرمِك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعل اللهم هذا البلد آمِنًا مُطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم اجعل أعمالَنا كلَّها صالِحة، واجعلها لوجهِك خالِصة، ولا تجعل لأحدٍ فيها شيئًا.
اللهم أصلِح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم احقِن دماءَهم، وألِّف بين قلوبِهم، واجمع كلمتَهم على الحقِّ يا رب العالمين، وولِّ عليهم خيارَهم، واصرِف عنهم الفتنَ ما ظهرَ منها وما بطَن.
اللهم وفِّق إمامنا لهُداك، واجعل عمله في رِضاك، ووفِّق جميع ولاة أمور المسلمين للعملِ بكتابك، وتحكيمِ شرعك يا ذا الجلال والإكرام.
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: 90].
فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه ونعمه يزِدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.


 
 توقيع : هامِــــس
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم منذ 4 أسابيع   #3
إنتظــــــار
:: مراقبة النور والأمل ::
حكآية قلب


إنتظــــــار غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1762
 تاريخ التسجيل :  29 / 8 / 2010
 أخر زيارة : منذ 2 يوم (11:43 PM)
 المشاركات : 8,518 [ + ]
 التقييم :  10894
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Crimson


الاوسمة

افتراضي رد: خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ



انا : إنتظــــــار


جزاك الله خير اخي وجعلة في ميزان اعمالك..


 
 توقيع : إنتظــــــار
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم منذ 4 أسابيع   #4
وجه القمر
:: نعتز به ::


وجه القمر متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2069
 تاريخ التسجيل :  6 / 1 / 2011
 أخر زيارة : منذ 3 ساعات (01:13 AM)
 المشاركات : 9,981 [ + ]
 التقييم :  8048
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
لوني المفضل : Rosybrown

افتراضي رد: خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ



انا : وجه القمر


جمعه مباركه وجزاك الله الف خييير .

في انتظار خطبه الجمعه القادمه .


 
 توقيع : وجه القمر
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم منذ 3 أسابيع   #5
هامِــــس
مراقب عام
ـمجرد رجلــــ


هامِــــس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  27 / 12 / 2009
 العمر : 32
 أخر زيارة : منذ 6 ساعات (10:27 PM)
 المشاركات : 5,333 [ + ]
 التقييم :  6708
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Slategray

My Facebook


الاوسمة

افتراضي رد: خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ



انا : هامِــــس


السلام عليكم..

إنتظــــــار..
وجه القمر..
أسعدني هالمرور العطر..


 
 توقيع : هامِــــس
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم منذ 3 أسابيع   #6
هامِــــس
مراقب عام
ـمجرد رجلــــ


هامِــــس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  27 / 12 / 2009
 العمر : 32
 أخر زيارة : منذ 6 ساعات (10:27 PM)
 المشاركات : 5,333 [ + ]
 التقييم :  6708
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Slategray

My Facebook


الاوسمة

افتراضي رد: خطبة الجمعة السادس والعشرون من صفر عام 1433هـ



انا : هامِــــس


شاهدها وإستمع إليها:



 
 توقيع : هامِــــس
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1433هـ, الجمعة, السادس, خطبة, والعشرون



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة الثاني عشر من شهر صفر لعام 1433هـ هامِــــس خطب المسجد النبوي 2 12-01-2012 10:06 PM
خطبة الجمعة الثامن والعشرون من محرم لعام 1433هـ هامِــــس خطب المسجد النبوي 2 24-12-2011 11:32 PM
خطبة الجمعة الواحد والعشرون من محرم عام 1433هـ هامِــــس خطب المسجد النبوي 2 18-12-2011 05:26 PM
خطبة الجمعة السادس والعشرون من رمضان لعام 1432هـ هامِــــس خطب المسجد النبوي 8 16-09-2011 02:09 AM
خطبة السادس والعشرون من ربيع الأول هامِــــس خطب المسجد النبوي 13 23-03-2010 12:36 AM


الساعة الآن 04:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi

F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas